السيد مهدي الرجائي الموسوي
446
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
له كتب قيمة : ديوانه ويقع في جزأين ، ومجموع يتكفّل البحث عن أنواع علم البديع وتراجم بعض الشعراء ونوادرهم ومحاسنهم وسقطاتهم وبعض الحكايات ، برهن فيه على غزارة علمه واطّلاعه ، ومصباح الأدب الزاهر ، والمختار من شعر العرب في جزأين . ثمّ ذكر نماذج من مقاماته ، وأشعاره الرايعة « 1 » . 565 - السيد مهدي بن راضي بن الحسين الحسيني الأعرجي البغدادي . ولد في النجف الأشرف سنة ( 1322 ) درس العربية والعروض على العلامة الكبير الأديب السيد رضا الهندي ، له ديوان تزيد صفحاته على الثلاثمائة ، جمعه شقيقه الخطيب السيد حبيب ، وله أرجوزة في تواريخ المعصومين ، توفّي غريقاً بشطّ الفرات في الحلّة سنة ( 1359 ) ه ، ومن شعره مخمّساً والأصل لسيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام : أهوت على قبر النبي محمّدٍ * شَوقاً تَشمُّ تُراب أشرف مَرقدِ وتقول والهةٍ بقلبٍ مُكْمَد ماذا على من شمَّ تربةَ أحمدٍ * أن لا يَشمَّ مدى الزمان غواليا أبدت لي الأيّامُ بغياً ضغنَها * وعليّ تابعت المصائبُ حزنها قسماً بمن شرع الفُروض وسنَّها صُبَّت عليّ مصائبٌ لو أنّها * صُبّت على الأيّام صِرن لياليا وله في رثاء الإمام محمّد بن علي الجواد عليهما السلام : إن أردت النجاة يوم المعاد * جُدْ بدمعٍ على الإمام الجَوادِ لستُ أنساه حين أشخصَه الماء * مونُ من يثربٍ إلى بغداد قد قضى في بغداد وهو غريبٌ * بفؤادٍ من شعلَة السُمّ صاد والتي قدَّمت له السُمَّ امُّ * الفضل بُغضاً منها لأمّ الهادي تركوا نعشَهُ بقنطرة البر * دان مُلْقىً آل الشَقا والعِناد فاستماتَت أشياعهُ نحو حمل الن * - عش كي لا يبقى رهينَ الوِهاد وسرى فيهمُ الحماسُ إلى أن * حملوهُ رفعاً على الأجياد
--> ( 1 ) شعراء الحلّة 5 : 323 - 350 .